تحت المجهر: هل الرفاهية تخفي استغلالًا عماليًا؟



في خطوة مفاجئة تهز عالم الموضة الفاخرة، وُضعت العلامة الإيطالية الشهيرة Loro Piana، التابعة لمجموعة LVMH، تحت إشراف قضائي مباشر من محكمة ميلانو بعد كشف تقارير صادمة عن استغلال عمالي في سلسلة التوريد الخاصة بها.

✂️ خلف الفخامة… وجوه متعبة

لطالما ارتبط اسم Loro Piana بأقمشة الكشمير الفاخر والأسعار المرتفعة، لكن ما لم يكن مرئيًا للعين هو الوجه الآخر للعلامة: ورش خفية تضم عمالاً مهاجرين يعملون في ظروف غير إنسانية، لساعات طويلة تتجاوز 90 ساعة أسبوعيًا وبأجور لا تتعدى 4 يوروهات في الساعة.

التحقيقات كشفت أن بعض هؤلاء العمال كانوا يعيشون داخل الورش، محرومين من أدنى الحقوق الأساسية، في مشهد يعيد فتح النقاش حول التناقض الصارخ بين “الترف المعلن” و”الاستغلال المسكوت عنه”.

⚖️ قرار المحكمة: إشراف قضائي لمدة عام

لم تكتف المحكمة الإيطالية بالكشف، بل فرضت رقابة مباشرة على الشركة لمدة عام، للتأكد من تنفيذها لإجراءات تصحيحية صارمة في سلسلة التوريد. ويُشرف على هذا الإجراء مسؤول قضائي يتابع التزام الشركة بالشروط الأخلاقية والقانونية.

ومن اللافت أن Loro Piana ليست الوحيدة تحت المراقبة؛ فقد سبقتها علامات كبرى مثل Dior، Armani، وValentino، ما يشير إلى تغير في المزاج القضائي الإيطالي تجاه قطاع الموضة، وخصوصًا عندما يتعلّق الأمر بحقوق الإنسان.

🧵 رد Loro Piana: لسنا على علم

من جانبها، أصدرت Loro Piana بيانًا تؤكد فيه أن ما حدث هو نتيجة “تورّط أحد المورّدين بالتعامل مع متعهدين غير رسميين دون علم الشركة”، مشيرة إلى أنها أنهت علاقتها مع ذلك المورّد فور معرفة المخالفات، وأكدت التزامها بالشفافية والمسؤولية الأخلاقية.

🔍 لماذا هذا مهم الآن؟

هذه الحادثة تعيد فتح نقاش واسع حول أخلاقيات صناعة الأزياء، خاصة في ظل تصاعد الضغط على العلامات الفاخرة لتبني الشفافية والعدالة في سلاسل التوريد. فالجيل الجديد من المستهلكين لم يعد يكتفي بمظهر المنتج، بل بات يسأل: “من صنع هذا؟ وكيف؟”

error: المحتوى محمي !!